شرح
ممكن في القبول المقدم من حين القبول ، لأنه فعله الاختياري ، وان كان هو النقل في اعتبار العقلاء والشارع ، فهو مما لا يتصور في الايجاب المقدم أيضا ، كما هو واضح .
الثاني : ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، وهو ان هذا اللفظ - اي قبلت - ظاهر في مطاوعة شئ وانفاذ امرا وجده ، وهذا المعنى يتفرع على وقوع ايجاد من الاخر كتفرع الانكسار على الكسر ، فان مطاوعة الامر المتأخر والانفعال والتأثر من الايجاب فعلا تمتنع عقلا « 1 » .
وفيه : ان المطاوعة المأخوذة في القبول انما هي مطاوعة انشائية لا حقيقة فلا مانع عن تقدم قبلت على الايجاب .
وان كان القبول بلفظ تزوجتك وما شاكل ، فتارة يقصد به انشاء التزويج ، وأخرى يقصد به قبول تزويج المرأة نفسها .
اما إذا قصد به اشناء التزويج ، فهو ليس قبولا مقدما ، بل هو ايجاب من جانب الزوج ، وسيأتي « 2 » الكلام في جوازه وعدمه .
واما إذا قصد به القبول ، ففي رسالة الشيخ الأعظم انه لا يعقل تقديمة « 3 » .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 249 ، والعبارة منقولة باختصار .
( 2 ) المسألة الرابعة ص 37 .
( 3 ) كتاب النكاح ص 85 .