شرح
الرضا بالايجاب ، ونقل ماله من حين القبول في البيع والمهر في
المقام .
فإذا كان القبول متأخرا كان الأمران موجودين .
واما ان كان مقدما بلفظ قبلت ، فالامر الأول موجود ولكن الثاني غير متحقق ، لان القبول بهذا اللفظ انما يتضمن تمليك الهمر بالالتزام من جهة ان ذلك لازم رضاه بالتزويج ، فهو يكون نقلا من حين تحقق الايجاب من الموجب لا من حين القبول .
وفي رسالة النكاح حكم ( رحمة الله عليه ) بعدم معقولية الحكم بالصحة إذا لم يسبق تزويج من المرأة حتى يقبله الرجل « 1 » .
وفيه أولا : انه لا يعتبر في القبول سوى الرضا بتزويج المرأة نفسها إياه على المهر ، بل وظيفة القابل ذلك ، فان المرأة تعتبر زوجيتها للرجل بإزاء مهر معين ، وهذا الاعتبار النفساني المظهر بالايجاب وحده لا يصير موضوعا لاعتبار العقلاء والشارع الا مع رضا الرجل بذلك وابرازه له .
وثانيا : انه لو سلم اعتبار النقل فيه ، لكن لم يدل دليل على اعتبار النقل في الحال .
وثانيا : ان المراد بالنقل في الحال : ان كان هو النقل في اعتباره ، فهو
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ص 85 .