والإشارة
شرح
وعن العلامة ( رحمة الله عليه ) في التذكرة « 1 » وصاحب الحدائق « 2 » وغيرهما « 3 » دعوى ظهور الاتفاق على ذلك ، لا لفحوى اجتزاء الأخرس بالإشارة ، بل لان عمدة المدرك لاعتبارها الاجماع ، فيختص بصورة التمكن لاختصاصه بها .
ولا فرق في ذلك بين العجز عن الركنين أو أحدهما ، ولكن تختص الرخصة حينئذ بالعاجز ويلزم غيره بالعربية ، ولا يضر اختلاف الايجاب والقبول من حيث اللغة ، بشرط فهم كل منهما كلام الاخر ، أو اخبار الثقة به ولو كان هو المتكلم به .
( و ) كذا تجزئ ( الإشارة ) المفهمة للاخر المراد للأخرس مطلقا ، موجبا كان أو قابلا ، أو هما معا ، أصليا كان أو طارئا ، بلا خلاف ظاهر .
ويشهد به ما تقدم « 4 » من أنه لا دليل على اعتبار اللفظ في النكاح سوى الاجماع المختص بغيره ، ويؤيده تتبع احكام الشرع من قيام الإشارة مقام اللفظ في العبادات والمعاملات ، وفحوى ما ورد من أن طلاق الأخرس الإشارة « 5 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 582 ط . ق قوله : واما إذا لم يحسن العربية فان أمكنه التعلم وجب ، والا عقد بغير العربي للضرورة ، وللشافعي قولان أحدهما كما قلنا .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 23 ص 168 .
( 3 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام ج 7 ص 47 ط . ج .
( 4 ) في العقد واحكامه وقد تقدم ص 14 .
( 5 ) الوسائل ج 22 باب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرايطه ص 47 - 48 .