شرح
وجه الأول : انه عقد جرى على خلاف المصلحة ، فيبطل للزوم رعايتها ، مع أن اطلاق أدلة الولاية منصرف إلى التزويج بمهر المثل ، فالتزويج بدونه غير مشمول لادلتها .
ولكن يرد الأول : انه لا يجب مراعاة المصلحة في عقد الأب والجد ، مع أن عدم رعاية المصلحة غير كونه خلاف المصلحة ، وان شئت قلت : ان التزويج بدون مهر المثل إذا كان واجدا لمقدار من المصلحة ، ومعه واجدا لمقدار أزيد ، لا دليل على لز وم رعاية الأزيد .
ويرد الثاني : منع الانصراف ، سيما وان ولاية الأب والجد ولاية سلطنة وقهر ، لا ولاية غبطة وحسبة كولاية الحاكم .
ووجه الثاني : ان المهر الذي جرى عليه العقد فاسد ، لعدم رضاها به فلها خيار فسخ العقد .
وفيه : أولا : منع فساد المهر لعدم اعتبار رضاها ، وقد صرح في النصوص المتقدمة في أدلة الولاية بان عقد الولي نافذ عليها وان كانت كارهة .
وثانيا : ان فساد المهر لا يوجب ثبوت الخيار في العقد ، بل هو موجب للانتقال إلى مهر المثل .
وبما ذكرناه ظهر وجه القول الثالث والجواب عنه .
ووجه الرابع : ان المهر عوض لها في بضعها ، فالنقص فيه ضرر منفي