شرح
تزويج المولَّى عليه من المعيب
بقي في المقام فروع مناسبة : الأول : في جواز تزويج الولي المولى عليه ممن به عيب من أحد العيوب المجوزة للفسخ أقوال : بطلان النكاح ، صحته بلا خيار ، صحته معه . والتحقيق ان يقال : انه في التزويج ممن به عيب في نفسه المفسدة والضرر ولو الغضاضة العرفية والاستنكار ، وحيث إن وجود المفسدة والضرر يمنع عن صحة تصرف الولي فيكون العقد باطلا ، ولكن إذا كان هناك مصلحة أرجح من تلك المفسدة والضرر جاز . فإذا عقد فإن لم يكن عالما بالعيب كان له الخيار ، لثبوته بمقتضى عموم أدلته للمولى عليه ، فقبل البلوغ ينوب عنه فيه الولي ، وبعد البلوغ يقوم به بنفسه أو بوكيله . اللهم الا ان يقال : انه لم يدل دليل على ثبوت ولايته في الفسخ ، وعليه فينحصر ثبوت الخيار له بعد الكمال . وان كان عالما به ، فالأظهر - كما في الجواهر « 1 » تبعا للمسالك « 2 » -هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 212 - 213 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 172 .