شرح
واما طلاق الحاكم ، فقد استدل له في محكى القواعد وجامع المقاصد بان فيه دفع الضرر مع السلامة من ارتكاب الاجبار في الطلاق « 1 » .
ويرد عليه : ان هذا المقدار لا يكفي في اثبات ولاية الحاكم على الطلاق .
والتحقيق ان يقال : ان لم يلزم من الصبر ضرر ولا حرج يتعين ذلك .
وان لزم أحدهما ، فإن كان العقد على الابنة فان طلقاها فلا كلام ، والا فلها أو وليها أو الحاكم القرعة ، فيعامل مع من اصابتها القرعة معاملة الزوجية ، لأنها لكل امر مشكل ، ولكن هذه القرعة لا تكفي بالنسبة إلى الرجل الذي لا يكون الامر بالنسبة إليه مشكلا ، لتمكنه من أن يطلقها .
وان كان العقد على الابن يتعين الرجوع إلى القرعة ، لكون الامر مشكلا بالنسبة إلى الطرفين ولا يمكن رفع الاشكال بوجه ، لفرض عدم وجوب الاحتياط لقاعدة الضرر والحرج .
اللهم الا ان يقال : انه مع امكان الاحتياط وعدم امتناعه لا يكون الامر مشكلا ، وعليه فلا مورد للقرعة ، والمسألة محتاجة إلى تأمل زايد .
فالمتعين هو الصبر إلى أن يبلغ .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 17 / جامع المقاصد ج 12 ص 173 العبارة الأخيرة .