شرح
وفيه : ان المستفاد من النصوص سيما بعد ضم ما دلَّ « 1 » على أن المزوجة لا تزوج ، انه يعتبر في صحة عقد الجد كون المرأة خلية غير مزوجة قبل ان يعقد عليها الجد ، أو انه يعتبر في صحة عقد الأب كون المرأة غير مزوجة حتى في حال العقد ، فالشرط لصحة عقد كل منهما وجودي ، ولكن حيث إن لكل من الامرين الوجوديين حالة سابقة فيجرى فيه الأصل ، فمقتضى استصحاب كون المرأة خلية قبل عقد الجد صحة عقده ، كما أن مقتضى استصحاب بقاء ذلك في حال عقد الأب صحته أيضا ، فيتعارض الاستصحابان ، ولا يعتبر في صحة عقد الأب امر وجودي آخر ، وهو كونه سابقا على عقد الجد ، لعدم اعتبار هذا العنوان في صحة عقده قطعا ، ولذا لو عقد الأب عليها خاصة صح العقد بلا كلام .
ويمكن ان يقال : ان الشرط لصحة عقد كل منهما امر عدمي ، وهو عدم سبق عقد الأب بالنسبة إلى عقد الجد ، وعدم سبق عقد الجد وعدم مقارنته مع الاخر بالنسبة إلى عقد الأب ، وكل منهما مورد للأصل ، فيتعارض الأصلان .
نعم ، لو قلنا با ن الاقتران ليس امرا وجوديا لم يجر فيه الأصل ، فالأصل بالنسبة على عقد الجد بلا معارض ، كما أنه لو قلنا بعدم جريان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 20 باب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ص 446 - 449 .