تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
وبعبارة أخرى الإجازة منها لعقد الفضولي تزويج فلا يجوز لها ، لأنها زوجت قبل ذلك أختها وأمها ، وتمام الكلام في محله . وقد ظهر مما ذكرناه حكم فرع آخر ، وهو انه إذا رد المعقود أو المعقودة فضولا العقد ولم يجزه لا يترتب عليه شئ من احكام المصاهرة ، سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلا أم لا ، لعدم حصول الزوجية بهذا العقد غير المجاز . وقد اختار المحقق النراقي حرمة أم المعقود عليها ، نظرا إلى أن حرمة أم الزوجة ليست مشروطة بالدخول ببنتها على الأصح ولا ببقاء زوجية البنت ، بل هي محرمة ابدا ويصدق عليها انها أم زوجتها بالعقد الصحيح وبالفسخ وان انكشف فساد العقد من أصله ، الا انه ينكشف به عدم تحقق الزوجية اللازمة من الطرفين ، أو عدم تحقق ما يترتب عليه جميع الآثار ، لا انه لم يتحقق نكاح وزوجية أصلا « 1 » . وفيه : ان الدليل دل على حرمة أم المنكوحة أو الزوجة وما شاكل ، لا على حرمة أم المعقودة ولو بالعقد غير المؤثر في تحقق مضمونه ، وفي الفرض وان لزم العقد من أحد الطرفين ، لكن لا اشكال في عدم ثبوت الزوجية ، وهي العلاقة المتحققة بين الزوجين حتى على القول بالكشف الحقيقي ، فلا وجه لحرمة أم المعقودة .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 16 ص 202 - 203 والعبارة منقولة مع الاختصار .