شرح
الأول : ان الحكم بالصحة على خلاف القاعدة ، فيقتصر على مورده .
وقد ظهر الجواب عن ذلك مما ذكرناه في وجه الصحة والتعدي .
الثاني : ما عن المسالك ، قال : فيحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد اجازته وقبل إجازة الآخر ، سواء قلنا إن الإجازة جزء السبب أم كاشفة عن سبق النكاح من حين العقد اما على الأول فظاهر ، لأن موت أحد المتعاقدين قبل تمام السبب مبطل ، كما لو مات أحدهما قبل تمام القبول .
واما على الثاني فلأن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت هذا العقد ، بل لابد معها من اليمين ، وقد حصل الموت قبل تمام السبب ، خرج منه ما ورد فيه النص وهو العقد على الصغيرين فيبقى الباقي « 1 » .
وفيه : أولا : ان اليمين كما عرفت لا مدخلية لها في الثبوت ، وانما هي طريق لاثبات كون الإجازة لغير الطمع في الإرث .
وثانيا : انه لو سلم كونها جزء السبب ، فحالها حال الإجازة في أن الأثر يثبت من حين العقد ، وقياسها بالقبول الذي هو ركن العقد وبدونه لا يتم العقد مع الفارق ، لعدم دخالتها في تحقق العقد .
الثالث : ما عن جامع المقاصد ، وهو ان الإرث لا يثبت باليمين « 2 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 7 ص 182 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 12 ص 158 .