شرح
واما في الثانية فان قلنا بان صحة عقد الفضولي الذي مات أحد طرفيه بعد اللزوم من قبله بإجازة الباقي تكون على مقتضى القاعدة كما هو الحق ، لان الإجازة تكشف عن الزوجية قبل الموت فلا محل للقول بان الموت مانع عن ثبوت الزوجية بها ، وليست الإجازة من قبيل القبول الذي هو جزء العقد ولذا لو مات الموجب قبل قبول القابل لم يتحقق العقد ، بل هي آلة استناد العقد المتحقق إلى المجيز .
وعليه فلا مانع من إجازة العقد مع موت الطرف الآخر ، لزم منه البناء على ترتب جميع الأحكام بالإجازة ، وفي خصوص المهر والميراث دل الدليل الخاص على توقفهما على الحلف أيضا فيقتصر على مورديه ، فلو كانت الإجازة طمعا للمهر والميراث ترتب عليها تلك الأحكام .
وان قلنا بان صحته في المورد على خلاف القاعدة ، فالمتيقن هو صورة الإجازة مع الحلف ، فبدونه لا تترتب تلك الأحكام .