ويستحب للبالغة أن تستأذن أباها ،
شرح
وثالثا : انه يحتمل فيه ما افاده سيد الرياض ، قال : بأنه يدل على خلافه ، للتصريح فيه بان المهر لازم لامه وهو غير لزومه عليها ، فالمعنى حينئذ انه لا مهر عليها ، بل لها استعادته مع الدفع والامتناع منه مع عدمه ، فعلى اي تقدير هو لها « 1 » .
وقد حمل الخبر على ما إذا دعت الوكالة عنه ولم تثبت ، وعلل لزوم المهر عليها حينئذ بأنها قد فوتت البضع على المرأة .
ولكن يرد التعليل ما افاده المحقق والشهيد الثانيان ، بان ضمان البضع بالتفويت مطلقا ممنوع ، وانما المعلوم ضمانه بالاستيفا ء على بعض الوجوه لا مطلقا « 2 » .
وعلى الحمل المزبور انه يأبى عنه ما دل من النصوص على ضمان نصف المهر بدعوى الوكالة ، وتمام الكلام في مسألة الوكالة موكول إلى محله من ذلك الكتاب « 3 » .
( و ) الخامسة : ( يستحب للبالغة ان تستأذن أباها ) كما عن جماعة « 4 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 10 ص 125 المسألة السادسة ط . ج .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 195 .
( 3 ) جامع المقاصد ج 12 ص 167 / مسالك الأفهام ج 7 ص 195 والعبارة الأخيرة .
( 4 ) كالمححق في شرائع الاسلام ج 2 ص 505 / العلامة في تحرير الأحكام ج 3 ص 418 ط . ج .