ويكفي فيها سكوت البكر .
شرح
وقد اختار صاحب الجواهر « 1 » ( رحمة الله عليه ) حجية السكوت في الصور الثلاث الأول ، وظاهر سيد العروة « 2 » الاختصاص بالصورتين الأولتين ، وظاهر سيد الرياض « 3 » حجية ما عدا المقترن بما يدل على عدم الرضا قطعا .
وتنقيح القول ببيان أمور :
أحدها : ان المستفاد من جملة من النصوص الاكتفاء بالسكوت في الإجازة ولو في غير الباكرة ، لاحظ صحيح ابن وهب المتقدم « 4 » في أدلة صحة نكاح الفضولي ، المتضمن لصحة عقد العبد بدون اذن مواليه بسكوتهم وان سكوتهم اقرارهم ، ونحوه ما دل على أن المولى الذي قال لعبده المزوج لنفسه فضولا طلق يكون ذلك اقرارا بالنكاح وقد مر « 5 » ، وقد تقدم في تلك المسألة كون ذلك على وفق القاعدة .
ثانيها : انه في هذه النصوص لم ينزل السكوت منزلة الرضا ، بل نزل منزلة الاقرار والاذن الكاشفين عنه ، فلا وجه لتوهم كونه بمنزلة الرضا موضوعا للصحة واقعا ، بل الظاهر كونه موضوعا للحجية .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 204 .
( 2 ) العروة الوثقى ج 5 ص 624 ط . ج .
( 3 ) رياض المسائل ج 10 ص 114 ط . ج .
( 4 ) تقدم ص 275 .
( 5 ) قوله * : لأنك حين قلت له طلق أقررت له بالنكاح ، وقد مرَّ ص 275 .