شرح
اجماعيا « 1 » ، والظاهر أنه كذلك مع عدم الحاجة إليه ، للأصل بعد عدم الدليل .
انما الكلام في ولايته مع الحاجة إليه بغير الوطء ، ولا يظهر من الأصحاب افتائهم بعدم ثبوت الولاية حتى في هذا الفرض النادر ، ولذا استدلوا له بعدم الحاجة .
وكيف كان ، فمع الحاجة الشديدة مقتضى خبري أبي خديجة وابن حنظلة ثبوتها ، لأنه حينئذ من وظائف القضاة ، كما أن مقتضى كونها حينئذ من الأمور الحسبية ذلك ، فان الحاكم ولي الحسبة ، وأيضا مقتضى ما دل على أن النكاح بيد الولي في المال المتقدم ذلك ، فان الحاكم وليه في ذلك .
نعم ، بإزاء جميع ذلك صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم « 2 » .
يدل على عدم ثبوتها له ، فان مفهومه نفي التوارث إذا كان المتولي للتزويج غير الأب ، ويعضد هذا المفهوم كونه في مقام التفصيل وهو قاطع للشركة .
هامش
( 1 ) كتاب النكاح ص 149 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 388 ح 32 / الوسائل ج 20 ص 292 ح 25657 .