شرح
ولا يضر اختصاصه بالمرأة ، لعدم القول بالفصل بينها وبين الرجل .
وما دل على أن من بيده عقدة النكاح هو ولي امرها ، كصحيح عبد الله بن سنان ، فان الحاكم ولي أمر المجنونة والمجنون « 1 » .
4 - ان الظاهر كون ذلك - اي تزويج المجنون والمجنونة اللذين لا ولي لهما سيما مع الحاجة الشديدة - من مناصب القضاة ، وعليه فمقتضى قوله ( ع ) في خبر أبي خديجة : فاني قد جعلته قاضيا « 2 » .
ثبوت هذا المنصب كغيره من مناصب القضاة للفقيه ، وكذا قوله في مقبولة ابن حنظلة : فاني قد جعلته عليكم حاكما « 3 » .
فالأظهر ثبوت الولاية له عليه ، والأحوط اشتراط الحاجة إليه ، أو قضاء المصلحة اللازمة المراعاة .
واما الثاني ، فإن كان للصبي أب أو جد ، فلا كلام ولا اشكال في عدم ولاية الحاكم على تزويجه .
وان لم يكن له أب ولا جد ، فالمشهور « 4 » بين الأصحاب انه ليس للحاكم ولاية على نكاحه ، بل قال الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) انه لا يبعد كونه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 392 ح 46 / الوسائل ج 20 ص 282 ح 25632 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 2 ح 3216 / الوسائل ج 27 ص 12 ح 33083 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 412 ح 5 / الوسائل ج 27 ص 136 ح 33416 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 23 ص 237 .