ولو قيل : زوجت بنتك فلانة من فلان ، فقال : نعم ، كفى في الايجاب
شرح
( و ) على القول باعتبار الماضوية ( لو قيل ) مستفهما للولي : ( زوجت بنتك فلانة من فلان ، فقال ) الولي في مقام الانشاء للعقد لا بقصد جواب الاستفهام :
( نعم ، كفى في الايجاب ) فلو قال الزوج قبلت صح العقد عند المصنف ( رحمة الله عليه ) هنا قطعا ، وعن القواعد « 1 » مستشكلا ، وكذا عن الشيخ « 2 » وابن حمزة « 3 » والمحقق في بعض كتبه « 4 » .
وعلله المحقق بان نعم يتضمن إعادة السؤال ، ومراده أنه قال زوجتها منه .
ولكن يرد عليه أولا : انه لم يدل دليل على كون حكم الصريح في الشئ حكمه شرعا .
وثانيا : انه غير صريح في الانشاء ، بل هو ظاهر في الاخبار بناء على تضمن السؤال الاستخبار عن وقوع المسؤول في الماضي ، ومراعاة التطبيق بينه وبين الجواب يستلزم كونه اخبارا عن الوقوع لا انشاء للتزويج .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 3 ص 9 .
( 2 ) المبسوط ج 4 ص 194 .
( 3 ) الوسيلة ص 291 .
( 4 ) المختصر النافع ص 196 . وقال في شرائع الاسلام ج 2 ص 499 : ولو قال . . . صح لان نعم يتضمن إعادة السؤال ، ولو لم يعد اللفظ ، وفيه تردد .