شرح
لا ولاية للولي إذا عضل المرأة
تنبيهان : الأول : انه بناء على ثبوت الولاية للأب والجد على البكر ، لو عضلها الولي اي منعها من التزويج بالكفو مع رغبتها بمهر المثل أو بدونه ، تسقط ولايته ويجوز لها ان تزويج نفسها بلا خلاف ، وفي الجواهر ، اجماعا منا بقسميه « 1 » . واستدل له بوجوه : أحدها : قوله تعالى :فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ« 2 » . بتقريب ان المراد نهي الناس اجمع ويدخل فيهم الأولياء على معني انه لا يكون عضل منكم ، أو المراد خطاب الأولياء ، وعلى كل حال فالمراد بازواجهن من رضين بهم ان يكونوا أزواجا . وفيه : أولا : ان الآية تدل على حرمة العضل ، وهي لا تستلزم سقوط الولاية ، اللهم الا ان يقال بظهورها في الارشاد . وثانيا : انه من المحتمل لو لم يكن هو الظاهر كون المخاطب الأزواج السابقة ، فان صدر الآية هكذا :وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَهامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 29 ص 184 .
( 2 ) سورة البقرة اية 233 .