شرح
الطائفتين نسب إلى المشهور بين القدماء فهذا المرجح ليس مع شئ منهما ، فتأمل .
الثاني : انه لو اغمض عما ذكر أولا ، وحيث إن المرجح من حيث السند مفقود لما عرفت من وجود الأخبار الصحيحة في كلتا الطائفتين ، وكذلك المرجح من حيث الصدور لاختلاف العامة في هذه المسألة .
فتعين الرجوع إلى المرجح المضموني ، وهو يقتضى تقديم الخامسة أيضا ، لأنها موافقة للكتاب والسنة .
اما الكتاب فآيات منه توافق نصوص استقلال البكر :
الأولى : قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » .
والايراد عليه بعدم صدق العقد الذي هو بمعنى العهد على المزاوجة عرفا لا أقل من الشك في الصدق - كما عن المحقق الحائري اليزدي ( رحمة الله عليه ) - في غير محله ، لما حقق في محله « 2 » من أن العقد غير العهد ، إذ العهد هو الجعل والقرار ، واما العقد فهو ربط شئ بشئ ، وهو يصدق على المزاوجة باعتبار ارتباط اعتبار كل من الزوجين باعتبار الاخر .
هامش
( 1 ) سورة المائدة اية 2 .
( 2 ) فقه الصادق ج 15 ص 258 .