شرح
الحلبي « 1 » - وان شئت قلت : ان أهل العرف لا يجمعون بين قوله : لا تستأمر الجارية ليس لها مع الأب امر ، وبين قوله ( ع ) : تزويجها بغير ولي جائز ، بحمل الأول على الاستحباب ، بل يرونها متهافتين .
وأفاد المحقق اليزدي « 2 » في الجمع بينهما انه يقتضى تقييد الأولى بما إذا زوجها الأب ، فتدل على أنه لو زوجها الأب ليس لها امر ، وحمل الخامسة على صورة عدم تزويج الأب ، فتكون النتيجة ولاية كل منهما على التزويج مستقلا ، مع تقديم اختيار الأب على اختيارها لو سبق اختيار الأب أو تقارن الاختياران .
وفيه : ان الطائفة الأولى كالنص في أنه لا امر لها مع أبيها وان لم يزوجها الأب ، لاحظ قوله ( ع ) في صحيح محمد : لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب امر « 3 » .
وربما يقال - كما عن بعض المعاصرين « 4 » بان الطائفة الخامسة مطلقة شاملة للأب وغيره ، والأولى مختصة بالأب ، فيقد اطلاق الخامسة بالأولى ، فتكون النتيجة ولاية الأب عليها خاصة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 381 ح 15 / الوسائل ج 20 ص 285 ح 25643 .
( 2 ) لم يحضرنا الكتاب .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 393 ح 2 / الوسائل ج 20 ص 273 ح 25611 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 441 .