شرح
فاستقيت اعرابيا فأبى أن يسقيني الا ان أمكنه من نفسي ، فلما اجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فامكنته .
من نفسي ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : تزويج ورب الكعبة « 1 » .
وفيه : أولا : ان الخبر ضعيف السند لضعف علي بن حسان بن كثير « 2 » ، وضعف عمه عبد الرحمان بن كثير « 3 » .
وثانيا : ان الخبر مروي بطريق آخر ، قال فيه ( ع ) : هذه التي قال الله :فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ« 4 » وهذه غير باغية ولا عادية « 5 » .
وثالثا : انه ظاهر في أنها لم يقصد بفعلها التزويج لقولها ، زنيت ، وأمكنته من نفسي ، ولا شك في كون ذلك غير كاف في تحقق النكاح ، فان محل الكلام ما لو قصد بالوطء تحقق الزوجية .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 467 باب النوادر ح 8 ، الوسائل ج 21 باب 21 من أبواب المتعة ص 50 ح 26506 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 251 رقم الترجمة 660 قوله : ضعيف جدا ، ذكره بعض أصحابنا في الغلاة ، فاسد الاعتقاد .
( 3 ) رجال النجاشي ص 234 - 235 رقم الترجمة 621 قوله : كان ضعيف ، غمز أصحابنا عليه وقالوا : كان يضع الحديث .
( 4 ) سورة البقرة آية 173 .
( 5 ) التهذيب ج 10 ص 49 باب حدود الزنى ح 186 ، الوسائل ج 28 باب 18 من أبواب حد الزنا ص 111 ح 34346 .