شرح
واستدل للثاني بوجوه .
1 - ما افاده المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، وهو ان الفعل مصداق لضده وهو الزنا والسفاح ، فان مقابل النكاح ليس الا الفعل المجرد عن الانشاء القولي ، وعما جعله الشارع سببا للحلية « 1 » .
وفيه : أولا : ان هذا الوجه مختص بانشائه بالوطء ، ولا يشمل انشائه بفعل آخر كتمكين الزوجة ونحوه ، وهذا الجواب يجري في جميع الوجوه الآتية .
وثانيا : ان مورد الكلام ما إذا وطء بقصد اشناء الزوجية لا مجردا عن القصد ، ومعه وان كان سفاحا وزنا لكنه لا مانع من كونه مبرزا للزوجية ، وليست الزوجية والزنا متقابلتين ومتضادتين ، فان الأولى من الاعتباريات ، والثاني من عناوين الفعل الخارجي ، فلا مانع من مبرزيته لها .
2 - ان النكاح عقد لازم للنص والاجماع « 2 » ، والمعاطاة جائزة بالاجماع « 3 » .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 189 .
( 2 ) وهذا مما لا شك فيه حيث ارسله الفقهاء ارسال المسلمات وقد حكى الاجماع على ذلك في كتاب العناوين الفقهية ج 2 ص 104 .
( 3 ) ادعى الاجماع على ذلك الميرزا الرشتي في كتاب الإجارة ص 29 .