شرح
5 - ان السبب المبغوض لا يؤثر ، فالوطء المؤثر في الزوجية مشروط بالحلية والمفروض انها من مقتضيات الزوجية ، فتتوقف حلية الوطء على تأثيره ، ويتوقف تأثيره على حليته وهذا دور واضح .
وفيه : ما تقدم « 1 » من أن النهى عن المعاملات لا سيما الأسباب منها لا يدل على الفساد .
مع أن ترتيب الحلية على الزوجية والزوجية على الوطء الذي هو سبب لها انما يكون ترتبا رتيبا ، واما في الزمان فالجميع في زمان واحد فالوطء حين تحققه متصف بالجواز .
فتحصل انه لامانع عقلا ولا شرعا من جريان المعاطاة في النكاح ، ومقتضى العمومات والاطلاقات جريانها فيه كسائر مضامين العقود ، ولكن قام الاجماع على عدم الجريان وهو المستند لو كان ومان تعبديا لا مستندا إلى الوجوه المتقدمة ، وهو الفارق بين النكاح وغيره من مضامين العقود ، فإنه يجوز انشائها بالفعل بخلافه .
وقد يستدل لصحة النكاح معاطاة بخبر نوح بن شعيب عن علي بن حسان عن عمه عن الإمام الصادق ( ع ) : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : اني زنيت فطهرني ، فأمر بها ان ترحم فأخبر بذلك أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال : كيف زنيت ؟ قال : مررت في البادية فأصابني عطش شديد .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 15 ص 302 ط . ق ومن الطبعة القديمة ج 22 ص 445 .