شرح
وفيه : ما حقق في محله « 1 » من أن الأصل في المعاطاة هو اللزوم ، ممع انه يمكن ان يقال إن الاجماع على جواز المعاطاة مختص بالمعاملة التي تجتمع الصحة فيها مع الجواز ولا يشمل ما لا تجتمع معه .
وبعبارة أخرى المجمع عليه عدم اللزوم مع الصحة ، واما عدم اللزوم غير المجتمع معها فلا يكون مشمولا له .
مضافا إلى أنه يمكن أن يجعل هذا بنفسه دليل اللزوم فيه ، فيقال ان المعاطاة تفيد أصل النكاح ، واما اللزوم فهو ثابت بمقتضى الدليل الخاص الدال على أن كل نكاح صحيح لازم .
3 - ان لازم جزيانها في النكاح حصر الزنا بصورة الاكره والزنا ، يذات البعل ونحوهما ، وهذا كما ترى .
وفيه : ان الوطء مع الرضا تارة يكون مع قصد الزوجية ، وأخرى بدونه ، ومحل الكلام هو الأول كما في نكاح بعض أهل الشرايع الباطلة ، واما الثاني فلا ريب انه زنا وسفاح .
4 - ان الوطء يحتاج إلى سبب محل ، فلو كان سببا لحلية نفسه لزم اتحاد السبب والمسبب في مرتبة واحدة ، مع امتناع تأثير الشئ في نفسه وفيه : ان أول الوطء الأول سبب للزوجية ، وهي سبب لحلية الوطء في الانات المتأخرة والوطء اللاحق ، فلا يلزم اتحاد السبب والمسبب .
هامش
( 1 ) منهاج الفقاهة ج 3 ص 57 - 60 .