شرح
فيدور الامر بين الأولين ، والاستدلال يتوقف على ظهور الآية في إرادة الأول إذ لو كانت ظاهرة في الثاني أو حكم بالاجمال الاستدلال ، اما على الأول فواضح .
واما على الثاني فلان اجمال المستثنى يسرى إلى المستثنى منه ويوجب اجماله ، ولكل منهما جهة توجب احتمال ارادته .
اما الجهة الموجبة لإرادة الأول ، فهي إضافة النساء إلى المؤمنات بماهن مؤمنات ، واخذ الوصف العنوان في الموضوع مشعر بدخالته ، فالمراد من شاركهن في هذا الوصف .
واما الجهة الموجبة لاحتمال إرادة الثاني ، فهي قرينة السياق .
وعليه فالآية مجملة من هذه الجهة ، فلا مورد للاستدلال بها .
واستدل لعدم الجواز بالنسبة إلى أهل الكتاب بصحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) : لا ينبغي للمرأة ان تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن « 1 » .
وفيه : انه اليستفاد منه أزيد من الكراهة ، لما فيه من التعليل الدال على كراهة اطلاع رجال أهل الذمة على خصوصيات نساء المؤمنين .
ثم إن مقتضى التعليل اختصاص الحكم بمن لها صفات يحسن نقلها
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 519 ح 5 / الوسائل ج 20 ص 184 ح 25379 .