شرح
وعلى هذا فما قيل من أنه يطرح الخبر لعدم عمل المشهور به لعدم تعرضهم لمضمونه ، يكون مندفعا « 1 » .
فالمتيقن هو عدم حرمة التردد في الأسواق ونحوها ، مع العلم بوقوع النظر إليهن ولا يجب غض البصر ، ويترتب على ذلك أنه يؤخذ بعموم العلة ، ويتعدي إلى التردد في الأسواق وما شاكل في هذا الزمان الذي قال أمير المؤمنين ( ع ) في وصفه :
يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة وهو شر الأزمنة نسوة كاشفات عاريات متبرجات « 2 » .
وهو زمان حرية النساء من جميع القيود الدينية والأخلاقية والانسانية ، ويحكم بجواز ذلك وعدم حرمة التردد فيها وعدم وجوب الغض .
ثم إنه في ذيل الخبر على ما رواه في الكافي ، قال : والمجنونة المغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك ، والمراد بالتعمد القصد إلى النظر الملازم للنظر بشهوة ، ويمكن ان يكون المراد بهذه الجملة ما ذكره صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) في التعليل ، والله تعالى العالم .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 21 - 22 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 390 ح 4374 / الوسائل ج 20 ص 35 ح 24961 .