شرح
وعن الفقيه « 1 » روايته ولكن مكان أهل السواد والعلوج ذكر أهل البوادي من أهل الذمة .
والخدشة فيه بضعفه بغير محلها ، لان عباد ثقة : وقد صرح العلامة المجلسي ( رحمة الله عليه ) في مرآة العقول بان الخبر موثق « 2 » ، مع أن الراوي عن عباد حسن بن محبوب وهو من أصحاب الاجماع ، أضف إليه ان الراوي عنه أحمد بن محمد بن عيسى وهو اخرج البرقي عن قم لروايته عن الضعفاء فلا اشكال فيه سندا .
ثم إن تهام اسم بلد ، والعلوج جمع علج وهو الرجل الضخم من كفار العجم أو مطلق الكافر « 3 » ، وتذكير الضمير في التعليل اما للتجوز ، أو لان المراد ان رجالهم إذا نهوا عن ذلك وأمروا بان يستروهن لا ينتهون .
وفي الجواهر احتمل ان يكون المراد بالتعليل عدم وجوب الغض ، وعدم حرمة التردد في الأسواق والزقاق من هذه الجهة ، لما في ذلك من العسر والحرج بعد فرض عدم الانتهاء بالنهي « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 469 ح 4636 .
( 2 ) مرآة العقول ج 2 ص 353 .
( 3 ) لسان العرب ج 2 ص 326 مادة علج .
( 4 ) جواهر الكلام ج 29 ص 69 .