شرح
والأصل في هذا الحكم صحيح الحلبي - أو حسنه - المروي عن الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه : أعطني راس المال ولك الربح ولك الربح وعليك التوى ، فقال ( ع ) : لا باس إذا اشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب الله عز وجل فهو رد على كتاب الله عز وجل « 1 » .
ورواه في التهذيب « 2 » الا أنه قال : وكان من المال دين وعين ، ولم يقل وعليهما دين ، وأيضا فيه « 3 » : الا أنه قال وكان المال دينا ، ولم يذكر العين ولا عليهما دين .
وروى الخبر بسند آخر « 4 » ، الا أنه قال : كان المال دينا وعينا .
وليس في شئ من هذه النصوص تصريح بالصلح ، بل بالشرط ، الا ان الظاهر منها كون المعاملة واقعة ابتداء لا في ضمن عقد الشركة ، وتدل على صحتها مع الاشتراط ، وحيث إن الشرط الابتدائي لا يصح ، واطلاق الشرط على المعاملة من البيع والصلح وغيرهما شائع ، وليس هناك معاملة غير الصلح يمكن تطبيقها عليها ، فلا محالة يكون المراد بها الصلح .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 258 ح 1 / الوسائل ج 18 ص 17 ح 23043 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 207 ح 7 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 25 ح 24 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 186 ح 9 .