شرح
فمحصل مفادها : انه ان كان القول المزبور بعنوان الصلح صح ، والا فمجرد وعد لا يجب الوفاء به ، ولا ينافي ذلك قوله : فإذا كان شرطا يخالف الخ فان الصلح أيضا قيد بان لا يكون محللا للحرام أو العكس .
ثم إن مقتضى اطلاق النصوص عدم الفرق في ذلك بين صورة وقوعه عند إرادة فسخ الشركة ، أو في أثنائها أو عند ابتدائها - اي بعد مزج المالين - ومقتضى العمومات أيضا صحة ذلك في الموارد الثلاثة ، ولا ينافي مع مقتضى الشركة ، ولا يكون صلحا مخالفا للشرع ، لا الشركة انما تقتضي كون الربح بينهما والخسران عليهما ، فكما انه لو وهب أحدهما ما ربحه بالاخر وابرأه من الخسران لا اشكال في صحتهما ، فكذلك لو أوقع الصلح على هذا النحو .
ومما ذكرناه يظهر ما في المسالك ، قال : هذا إذا كان عند انتهاء الشركة وإرادة فسخها لتكون الزيادة مع من هي معه بمنزلة الهبة والخسران على من هو عليه بمنزلة الابراء ، اما قبله فلا لمنافاته لوضع الشركة شرعا ، والمستند صحيحة أبي الصباح ، ثم نقل الخبر المتقدم ، ثم قال : وهذا الخبر مشعر بما شرطناه من كون الشرط عند الانتهاء لا كما اطلق المصنف ره « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 265 .