دينا أو عينا .
شرح
فالمتحصل : جواز الصلح مع العلم بالمقدار أو الجهل به دينا كان أو عينا وسواء كان ارشاد أو غيره كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن التذكرة : عند علمائنا أجمع « 1 » ، ولا فرق في صورة الجهل بالمقدار بين تعذر العلم به وتيسرره .
وعن الرياض « 2 » الاشكال في ما إذا كان عينا وأمكن العلم بالمقدار ، منشأه عموم الأدلة بالجواز المعتضدة باطلاق عبائر كثير من الأصحاب ، وحصول الجهل والغرر مع امكان التحرز عنهما .
وفيه : أولا : أنه لم يظهر فرق بين ما إذا كان دينا أو عينا ، اللهم الا ان يقال : ان الاجماع على الصحة في ما إذا كان دينا هو الفارق .
وثانيا : انه لو سلم شمول دليل النهي عن الغرر للفرض ، لاوجه لما افاده من أن النسبة بينه وبين دليل جواز الصلح عموم من وجه فيتعارضان ويتساقطان ويرجع إلى أصل الفساد ، إذ دليل نفي الغرر حاكم على دليل الصلح كحكومته على أدلة سائر المعاملات .
وثالثا : ما عرفت من أن دليل نفي الغرر لا يشمل هذا الباب ، فالأظهر هي الصحة مطلقا ، ولا فرق فيما ذكرناه بين العلم في الجملة وان لم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 178 ، ط . ق .
( 2 ) رياض المسائل ج 9 ص 39 ، ط . ج .