شرح
الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا « 1 » . هو الصلح ، وهذا لا يتحقق الا بكون ما صولح عليه حرمة الحلال أو حلية الحرام ، واما الصلح على ترك الحلال فهو صلح على ترك التصرف دون حرمة الحلا .
والشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) بعد نقل ذلك عن المحقق النراقي « 2 » في باب الشرط أورد عليه ايرادين : أحدهما : ان الحكم الشرعي امره بيد الشارع ، وغير مقدور للمكلف ، ولا يدخل تحت الجعل ، ولا معنى لا ستثنائه عما يجب الوفاء به لعدم امكان الوفاء به عقلا « 3 » .
وفيه : أولا : ان شرط النتيجة لا يعتبر فيه الا كونها واقعة بسسب الشرط ، ولولا الاستثناء لكنا ملتزمين بان شرط حرمة الحلال نافذ ، وكنا نستفيد كونها مما يقع بالسبب من عموم دليل نفوذ الشرط « 4 » الشامل له .
وثانيا : ان بطلان هذا الشرط من جهة أخرى غير هذه الجهة لا يكون مضرا .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 32 ح 3267 / الوسائل ج 18 ص 443 ح 24011 .
( 2 ) عوائد الأيام ص 49 - 50 .
( 3 ) المكاسب ج 6 ص 40 .
( 4 ) الوسائل ج 18 باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة ص 16 - 17 .