تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
ان مبنى شرعية الصلح على التسالم في مورد الاشتباه ، وانما الذي لا يصح هو الصلح مع القطع بعدم الاستحقاق ، فكما ان للمتصالحين الصلح على التقسيم مع علمهما بان المال لأحدهما ، كذلك للحاكم ذلك مع الجهل . 3 - ان طرف العالم بعدم الاستحقاق ربما يصالح على المال مبنيا على دعوى المدعي ، ولا يكون راضيا بكون ما يأخذه ، له ، وانما يستدفع بالصلح ضررا عن نفسه أو ماله ، فهو غير مبيح للعالم بعدم الا ستحقاق للنصوص المتقدمة ، ولعدم كون ذلك تراضيا مبيحا لاكل مال الغير . وربما يصالح عليه على تقديري الاستحقاق وعدمه ويرضى بكون مقدار من المال له وان لم يكن مستحقا ، ومثل ذلك معاملة عن تراض وتصح ، والنصوص المتقدمة لاتشملها ، فإنها في غير هذا الفرض أو منصرفة اليه ، ويشهد به الصحيح عن الإمام الصادق ( ع ) في الرجل يكون عليه الشئ فيصالح فقال : إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا باس « 1 » . بناء على إرادة الصلح بالا نقص كما هو الغالب مع عدم اعلامه بالحال .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 206 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 446 ح 24015 .