تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
فالمتجه صحة الصلح في نفس الامر ، لان اليمين حق يصح الصلح على اسقاطها « 1 » . انتهى . واحتمل الصحة في الفرض المحقق الثاني ره « 2 » ، ولكن الظاهر أنه ينبغي القطع بالصحة ، وهو خارج عن محل الكلام ، فان مورد النزاع الصلح على ما ليس له ، وفي الفرض الصلح انما يكون على ماله وهو اسقاط حق اليمين ، نعم مما نحن فيه ما لو صالح في المثال على المال نفسه ، وهو لا يجوز ، وان كان يحتمل استحقاقه واقعا ، إذ الامارة القائمة لكون المدعي به للطرف تقوم مقام العلم ، فهو كالعالم بأنه ليس له . 2 - قد يناقش على هذا بأنه على هذا لا يصح للحاكم ان يصالح بتنصيف المال بين مدعيين له مع العلم بعدم كونه الا لأحدهما ، مع أنه لا اشكال في صحته ظاهرا . وأجاب عنه في الجواهر : بان القطع بالواقع في الجملة لا ينافي اجراء الحكم في الظاهر تبعا لمؤثريته « 3 » . وفيه : ان الحكم الظاهري مع القطع بمخالفته للواقع لا مورد له ، لأنه في ظرف احتمال الموافقة والاخرج عن كونه ظاهريا ، والحق ان يقال :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 262 . ( 2 ) جامع المقاصد ج 5 ص 409 . ( 3 ) جواهر الكلام ج 26 ص 214 .