شرح
فالمتجه صحة الصلح في نفس الامر ، لان اليمين حق يصح الصلح على اسقاطها « 1 » . انتهى .
واحتمل الصحة في الفرض المحقق الثاني ره « 2 » ، ولكن الظاهر أنه ينبغي القطع بالصحة ، وهو خارج عن محل الكلام ، فان مورد النزاع الصلح على ما ليس له ، وفي الفرض الصلح انما يكون على ماله وهو اسقاط حق اليمين ، نعم مما نحن فيه ما لو صالح في المثال على المال نفسه ، وهو لا يجوز ، وان كان يحتمل استحقاقه واقعا ، إذ الامارة القائمة لكون المدعي به للطرف تقوم مقام العلم ، فهو كالعالم بأنه ليس له .
2 - قد يناقش على هذا بأنه على هذا لا يصح للحاكم ان يصالح بتنصيف المال بين مدعيين له مع العلم بعدم كونه الا لأحدهما ، مع أنه لا اشكال في صحته ظاهرا .
وأجاب عنه في الجواهر : بان القطع بالواقع في الجملة لا ينافي اجراء الحكم في الظاهر تبعا لمؤثريته « 3 » .
وفيه : ان الحكم الظاهري مع القطع بمخالفته للواقع لا مورد له ، لأنه في ظرف احتمال الموافقة والاخرج عن كونه ظاهريا ، والحق ان يقال :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 262 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 5 ص 409 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 26 ص 214 .