شرح
الاجماع بقسميه عليه كما في الجواهر « 1 » ، وموضع وفاق كما في المسالك « 2 » .
ويشهد به اطلاق النصوص الدالة على الجواز ، وصورة الصلح مع الاقرار ظاهرة لا اشكال فيها ، وصورته مع الانكار ان يدعي شخص على غيره دينا أو عينا فينكر المدعي عليه فتقع المصالحة بينهما اما بمال آخر أو ببعض المدعى به أو غير ذلك من منفعة أو غيرها .
وقد صرح غير واحد « 3 » بان المراد بالصحة الصحة الظاهرية ، واما بحسب نفس الامر فلا يستبيح كل منهما ما وصل اليه بالصلح ، وهو غير محق .
توضيح ذلك : انه تارة يعلم المصالح بأنه محق ، وأخرى يعلم بأنه غير محق ، وثالثة يكون شاكان في ذلك أو في مقدار ما يستحقه .
لا اشكال في صحة الصلح في الصورة الأولى وان علم بعدم محقية مدعيه ، إذ المال له ، فكل ما وصل اليه منه فهو حقه ، كما لا ريب في صحته في الصورة الثالثة ، بل مبنى شرعية الصلح وأساسها في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 26 ص 212 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 4 ص 261 .
( 3 ) كما في مسالك الأفهام ج 4 ص 261 .