وهو جائز
شرح
- من أن الصلح إذا تعلق بالعين بعوض يتضمن التمليك ، فيه مسامحة واضحة ، إذ الصلح لا يتعلق بالعين ولا بالمنفعة ، بل هو نظير الالتزام لا يعقل تعلقه الا بفعل أو نتيجة كالملكية ، ولذا لا يصح جعل مفعولة الثاني العين كما لا يخفي .
[ مشروعية الصلح والدليل عليها ]
وهو جائز بلا خلاف ولا اشكال ، ففي صحيح حفص بن البختري - أو حسنه - عن أبي عبد الله ( ع ) : الصلح جائز بين الناس « 1 » . وعن الفقيه قال رسول الله ( ص ) : الصلح جائز بين المسلمين الا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا « 2 » . ومثله خبر مسعدة بن صدقة عن الإمام الصادق ( ع ) « 3 » . وفي صحيح هشام عنه ( ع ) : لان اصلح بين اثنين أحب اليَّ من أن أتصدق بدينارين « 4 » ، إلى غير تلكم من النصوص التي سيمر عليك طرف منها . واما الآيات التي استدل بها لمشروعيته وهي قوله تعالى :وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ« 5 » .هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 259 ح 5 / الوسائل ج 18 ص 443 ح 24010 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 32 ح 3267 / الوسائل ج 18 ص 443 ح 24011 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج 13 ص 443 ح 15854 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 167 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 439 ح 24000 .
( 5 ) النساء : 128 .