شرح
ومن هنا قال في التذكرة « 1 » وغيرها : عدم وجوب القبول على المكفول له لو بذل الكفيل له الحق ، لعدم انحصار الغرض فيه ، إذ قد يكون له غرض لا يتعلق بالأداء ، أو بالأداء من الغريم لا من غيره ، فله حينئذ الزامه بالاحضار خصوصا مما لا بدل له كحق الدعوى ، أو في ذي البدل الاضطراري كالدية عوض القتل ومهر المثل عوض الزوجة .
ولكن يمكن ان يذكر لوجوب القبول ولتخيير الكفيل بين دفع المكفول أو ما عليه وجوه :
1 - ان الكفالة بنفسها مقتضية لذلك ، لان مبناها عرفا على ذلك ، وهو المقصود بين المتعاملين بها .
وان شئت عبر عنه : بان دفع ما عليه ان لم يحضره من قبيل الشرط الضمني من الطرفين ، فيجوز للمكفول مطالبة ما على الكفيل ان لم يحضره وللكفيل ان يدفعه ابتداء .
2 - ان وفاء ما على الشخص يجوز وان لم يرض الدائن بذلك .
3 - جملة من النصوص ، ففي مرسل الصدوق قال الصادق ( ع ) : الكفالة خسارة غرامة ندامة « 2 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 101 ، ط . ق .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 97 ح 3405 / الوسائل ج 18 ص 428 ح 23975 .