ويرجع المشتري على البائع مع قبضه ، ولو أحال البائع أجنبيا ثم فسخ لم تبطل الحوالة ، ولو بطل البيع بطلت فيهما .
شرح
الدراهم المكسورة ، فان الوفاء بهذا النحو ليس معاملة لازمة ، بل يتبع البيع في الانفساخ بخلاف الحوالة التي هي معاملة مستقلة لازمة لاتنفسخ بانفساخ البيع .
فالأظهر عدم بطلانها .
( و ) على البطلان ( يرجع المشتري على البائع ) ويستعيده ( مع قبضه ) ، وان لم يقبضه فهو باق في ذمة المحال عليه للمشتري ( ولو أحال البائع أجنبيا ) له عليه دين بالثمن على المشتري ( ثم فسخ ) المشتري بما يقتضى الفسخ من حينه ( لم تبطل الحوالة ) بلا خلاف ، بل عن الفخر في شرح الارشاد « 1 » الاجماع عليه .
ووجهه ظاهر لان الحوالة غير متعلقة بالمتبايعين ، فلا موهم لرفع اليد عن اصالة اللزوم .
( ولو بطل البيع ) من أصله ( بطلت ) الحوالة ( فيهما ) لان الحوالة انما هي على ما في ذمته وانكشف بذلك عدم اشتغال ذمة المحال عليه ، فهي حينئذ نظير ما لو أحال شخص على من يراه مديونا ثم ظهر عدم الدين .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الجواهر ج 26 ص 184 ، وفي المستمسك ج 13 ص 317 م 16 .