تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
وفيه : أولا : ان أصل الصحة مع اعتراف المحال عليه بالحوالة مقدم على أصل البراءة ، فإنه يقدم على الأصول التنزيلية فضلا عن أصل البراءة . وثانيا : ان اعتراف المحال عليه بالحوالة اعتراف منه باشتغال الذمة ، ومعه لا مورد للرجوع إلى أصل البراءة . فالأظهر ان القول قول المحيل على هذا المبنى . نعم لو ادعى المحال عليه انه اذن له في أداء دينه ولم يكن حوالة يقدم قوله لأصالة البراءة من شغل ذمته ، فباذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه . ودعوى انه في موارد جريان اصالة البراءة المقتضية لتقديم قول المحال عليه يجري أصل اخر يعارض تلك ، وهو اصالة عدم اشتغال ذمة المحيل بعوض ما أداه المحال عليه . مندفعة بان الشك في اشتغال ذمته مسبب عن الشك في اشتغال ذمة المحال عليه ، فاصل البراءة عن اشتغال ذمته حاكم على هذا الأصل . ثم إن المستفاد من عنوان المسألة - حيث قالوا : لو أحال المحيل ثم طالب المحال عليه بما أداه - ان حال الحوالة حال الضمان في عدم شغل الذمة بالعوض الا بعد الأداء واشكل على ذلك بعضهم بأنه كما يحصل بالحوالة الوفاء بالنسبة إلى دين المحيل فكذا بالنسبة إلى دين المحال عليه