تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
ولكن يتوجه عليهما ما افاده في المسالك ، قال : ان الاطلاق في الوصية وغيرها من العقود انما يحمل على الصحيح ، واما النافذة بحيث لا يترتب عليه فسخ بوجه فلا اعتبار به قطعا ، الا ترى ان الوصية بجميع المال توصف بالصحة ، ووقوف ما زاد على الثلث على الإجازة ، ولا يقول أحد انها ليست صحيحة - إلى أن قال - لان جميع التركة مستحقة للموصي حال حياته اجماعا ، فقد أوصى بما يتحقه ، ومن ثم حكموا بصحة وصيته بمازاد على الثلث وصحة هبته له وان توقف على إجازة الورثة . انتهى « 1 » . وان شئت قلت : ان اطلاق الوصية انما يقتضي إرادة معنى ما تعلقت به ، واما الصحة والفساد شرعا - بمعنى النفوذ لعدم المانع أو عدمه لمانع أو لفقد شرط - فخارجتان عن مدلول الوصية ، فحيث ان الوصية الثانية تعلقت بما اخرجه قبل ذلك عن ملكه ، فهي مقرونة بالمانع ، فلا تصح الا مع الإجازة ، والى ذلك أشار الإمام ( ع ) في الصحيح المتقدم : لأنه اعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك . نعم لو قال : لزيد ثلثي ، ثم قال : ثلثي لعمر و ، كان الثاني فسخا للأول ومضادا معه ، إذ ظاهر هما انه أوصى بشئ واحد مرتين فتدبر حتى لا يشتبه عليك الامر .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 165 .