فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 481
ويعمل بالأخير من المتضادين ، فإن لم يتضادا عمل بهما ولو قصر الثلث بدأ بالأول فالأول حفظ في الجملة ، وفي مثل ذلك لا بدَّ من الرجوع إلى القاعدة في المال المردد بين شخصين أو اشخاص ، وهي تقتضي التوزيع بالسوية كما مر الكلام في ذلك غيرمرة . حكم الوصايا المضادة 16 - لاخلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( يعمل بالأخير من المتضادين ، فإن لم يتضادا عمل بهما ) ان لم يزدا على الثلث ( ولو قصر الثلث بدأ بالأول فالأول ) وتحقيق القول ببيان أمور : الأول : انه يتحقق التضاد باتحاد الموصى به واختلاف الموصى له ، كما لو أوصى بدار معينة لزيد ثم أوصى بها لعمرو ، أو أوصى بمبلغ معين لزيد ثم قال : ما أوصيت به لزيد فهو لعمر ، والظاهر أنه لا اشكال في أنه يعمل بالأخيرة من الوصيتين ، لان الثانية حينئذ تكون رجوعا عن الأولى ، ولكنه يتم مع عدم نسيان الأولى ، واما مع نسيانها والذهول عنها فلا يكون هذه رجوعا عن الأولى . الثاني : انه لو كانت كل من الوصيتين مطلقة كما إذا أوصى لزيد بمائة ثم أوصى لعمرو بمائة ، أو أوصى لزيد بدار ثم أوصى بدار آخر لعمر ووزادتا على الثلث صحت الأولى وتوقفت الثانية على الإجازة