شرح
كما مر الكلام فيه وعرفت ان ما ورد من النص في العتق بواسطة ما فيه من التعليل يدل على ذلك .
الثالث : انه لو أوصى بثلثه لواحد وبثلثه لاخر ، فهل هي وصايا متضادة فيعمل بالأخيرة ، أم لا فبالأولى ؟ قال الشهيد في المسالك : ان كلام الأصحاب قد اختلف فيها اختلافا كثيرا ، وكذلك الفتوى حتى من الرجل الواحد في الكتب المتعددة بل الكتاب الواحد . انتهى « 1 » .
( وملخص القول فيه ) : انه قد يقال - كما عن الحلي « 2 » والمحقق الشيخ علي « 3 » - : ان الأصل في الوصية أن تكون نافذة ، فيجب حملها على ما يقتضي النفوذ بحسب الامكان ، وانما تكون الثانية نافذة إذا كان متعلقها هو الثلث الذي يجوز للمريض الوصية به ، فيجب حملها عليه كما يجب حمل اطلاق بيع الشريك النصف على استحقاقه حملا للبيع على معناه الحقيقي ، وحينئذ التضاد في مثل ما لو قال : أوصيت بثلث لزيد وبثلث لعمر ، فيكون الثاني ناسخا للأول فيقدم ، وأولى منه ما لو قال : ثلث مالي .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 163 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) جامع المقاصد ج 10 ص 122 .