شرح
وتعضدهما النصوص الكثيرة الواردة في نظائر المسألة ، لاحظ ما ورد في المنذور للكعبة « 1 » ، وما ورد في الوصية بألف درهم لها « 2 » .
قال الصدوق : روي عن الأئمة عليهم السلام : ان الكعبة لا تأكل ولاتشرب وما جعل هديا لها فهو لزوارها « 3 » .
وقريب منه غيره ، ونحوه ما ورد في غير ذينك الموردين .
فان المستفاد من تلكم النصوص ان كل ما أوصى به لوجه فنسي ذلك بالكلية أو تعذر صرفه فيه يصرف في وجوه البر ، فعلى هذا لا يصغى إلى ما استدل به للقول الاخر ببطلان الوصية بامتناع القيام بها ، مع أن الملازمة ممنوعة ، وأيضا فان المال خرج عن ملك الموصي ، فلا موجب لرجوعه ميراثا .
هذا كله فيما لو أوصى لجهة من الجهات أو لطائفة من الطوائف غير المعلوم أو لشخص مردد بين اشخاص غير محصورين ، واما لو أوصى لشخص وتردد بين شخصين أو اشخاص محصورين فالنصوص المتقدمة غير شاملة له ، اما غير الأول منها فواضح ، واما الأول فلان مورده عدم حفظ الوصي بقول مطلق ، فلا يشمل ما لو
هامش
( 1 ) الوسائل ج 13 باب 22 من أبواب مقدمات الطواف كتاب الحج ص 247 - 254 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) علل الشرائع ج 2 ص 410 ح 5 من باب 147 .