تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
واستدل للأول : بأنه انما يقبل قولهم في المسألة الأولى لأصالة عدم العلم بالزائد ، مضافا إلى أن المال مما يخفى غالبا ، ولان دعواهم يمكن أن تكون صادقة ولا يمكن الاطلاع على صدق ظنهم الا من قبلهم ، لان الظن من الأمور النفسانية ، فلو لم يكتف فيه باليمين لزم الضرر لتعذر إقامة البينة على دعواهم ، ولأصالة عدم الإجازة ، وانما لا يقبل في الثانية لان الإجازة هنا تضمنت معلوما وهو الدار مثلا . واستدل للثاني : بالنسبة إلى عدم القبول في الأول بمامر ، ولعدمه في الثانية : بان الإجازة وان وقعت على معلوم وهو الدار في المثال ، لكن كونه مقدار الثلث أو ما قاربه مما تسامحوا فيه مجهولا ولا يعرف الا بمعرفة مجموع التركة ، والأصل عدمه ، ولكن الأصول المشار إليها لا أثر لها في المقام أصلا ، وذلك لان الخلاف في المقام ليس في ما يجيزه . وعليه فالحق ان يقال : أنه لا بدَّ من البناء على عدم الاعتناء بما يدعيه ، وذلك لأنه قد تكرر منافي هذا الشرح ان الآثار الوضعية لاتتبع ما في النفس من الترجحات ، ولا تأثير فيها على الانشاء ، فلو اشترى شيئا لغرض من الاغراض ولم يتحقق ذلك في الخارج لا يبطل الشراء ولا يثبت له الخيار ، وهذا هو الفارق بين الآثار الوضعية والتكليفية ، فان الآثار التكليفية تتبع الترجحات النفسانية ، وعلى ذلك ففي المقام بما ان الوارث أجاز الوصية الواقعة في الخارج وكونه ظانا بقلة الموصى به من قبيل الاغراض والدواعي فتخلفه لا يؤثر شيئا .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 468 | السيد محمد صادق الروحاني