شرح
وفيه : ان ما دل على توقف نفوذ الوصية بالأزيد من الثلث على
إجازة الورثة انما هو في مقام بيان الحكم الواقعي ، وخرج عنه الوصية بالواجب ، وهو في المقام مشكوك فيه ، فالتمسك بذلك الدليل العام تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو غير جائز .
واشكل منه استدلاله بظاهر ما دل على تعلق حق الوارث بالزايد من الثلث حتى يعلم خلافه ، إذ لم نقف على ذلك الدليل المغيا بالغاية المشار إليها واضعف من الجميع دعواه في ذيل كلامه ان أدلة صحة الوصية بما زاد على الثلث مع وجود السبب المقتضي تعارض أدلة رد الوصية فيما زاد على الثلث ، والنسبة عموم من وجه ، وتقدم الثانية ، إذ الطائفة الثانية أخص مطلق من الأولى فتقدم عليها لذلك ، ولكنه لا يصح الاستدلال بها في المقام لما مر .
( فالحق ان يقال ) : ان كون ما أوصى به واجبا غير معلوم ، والأصل عدمه ، وبهذا الأصل الموصوعي يدخل في الأخبار الدالة على عدم صحتها إذا كانت أزيد من الثلث ، إذ الخارج منها كونها بالواجب .