ويقدم الواجب من الأصل .
شرح
حكم الايصاء بالواجب وغيره
خامسها : ( و ) لو أوصى بواجب وغيره ( يقدم الواجب ) فيخرج ( من الأصل ) كان الواجب ماليا كالدين والحج ، أم ندبياً كالصوم والصلاة كما تقدم في كتاب : الحج مفصلا « 1 » ، وعرفت ان الواجب يخرج من الأصل مطلقا لاطلاق الدين عليه في الاخبار ، ودلالة النصوص على أن كل دين يخرج من الأصل ، والايصاء به لا يوجب صرفه إلى الثلث ، بلا خلاف في ذلك . ويشهد به : صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل توفى وأوصى ان يحج عنه قال ( ع ) : ان كان صرورة فمن جميع المال انه بمنزلة الدين الواجب ، وان كان قد حج فمن ثلثه « 2 » . الحديث ، ونحوه الموثق « 3 » . وهما كما ترى صريحان في أن الوصية للحج لا توجب اخراجه من الثلث ، بل يخرج من الأصل مطلقا ، وما فيهما من التعليل ظاهر في العموم لكل ما هو بمنزلة الدين ، فيشملان جميع الواجبات .هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 9 ص 227 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 13 ص 335 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 305 ح 1 / الوسائل ج 11 ص 66 ح 14255 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 214 ح 5499 / الوسائل ج 11 ص 67 ح 14260 .