تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
ولو اجازالبعض مضى في قدرحصته .
شرح
اما في مقام الثبوت : فلا مانع من الالتزام بنفوذ وصية الموصي وانتقال المال منه إلى الموصى له ، اما لان المال له حتى ما بعد موته غاية الأمر بالنسبة إلى ثلثه يكون مشروطا بالوصية ، وبالنسبة إلى ما زاد عليه يكون مشروطا بها مع إجازة الوارث ، واما لأنه وان كان المال للورثة لكن كما يجوز تمليك مال الغير بإذنه بعد ما صار ملكا له كذلك يجوز تمليكه من أول ما يكون المقتضي لدخوله في ملكه موجودا ، فعلى التقديرين لا مانع من الالتزام بانتقال المال من الموصي إلى الموصى له . واما في مقام الاثبات : فالموصي انما ينشأ التمليك وليس من الوارث انشاء تمليك ، وانما كان منه إجازة ذلك الانشاء ، فهي تكون تنفيذا لذلك لا ابتداء تمليك ، والنصوص أيضا ظاهرة في ذلك ، لاحظ قوله ( ع ) : والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته . فإنه كالصريح في أن المملك هي الوصية التي أقروا بها لا الاقرار ، فلا اشكال في أنها تنفيذ للوصية لا ابتداء عطية . ثالثها : ( ولو ) كانت الوصية زائدة عن الثلث و ( أجاز ) ها ( بعض ) الورثة ( مضى في قدرحصته ) ولا يضر التبعيض بلا خلاف ، وظاهر كلماتهم المفروغية عن جواز ذلك ، وهي كذلك للعمومات .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 459 | السيد محمد صادق الروحاني