شرح
فهاهنا احكام : الأول : ان للوصي ان يشتري من نفسه لنفسه باعتبار ولايته على المال الذي يريد شرائه بالوصاية كما هو المشهور .
ووجهه : ان المفروض انه مأذون في هذه المعاملة ، والتغاير المعتبر في العقود بين الموجب والقابل يكفي الاعتباري منه ، ولا يعتبر التغاير الحقيقي ، فاطلاقات أدلة الامضاء تدل على صحته ، ويشهد بها أيضا خبر الهمداني المنجبر ضعفه بعمل الأكثر ، قال : كتبت مع محمد بن يحيى : هل للوصي ان يشتري من مال الميت إذا بيع فيمن زاد يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال ( ع ) : يجوز إذا اشترى صحيحا « 1 » .
وعن الخلاف « 2 » والحلي « 3 » : عدم الجواز ، واستدلاله بوجوب التغاير بين الموجب والقابل وهو مفقود ، والاخبار المانعة عن شراء الوكيل لنفسه الذي هو بمنزلة الوصي « 4 » ، وبفتوى ابن مسعود .
ولكن الأول قد عرفت ما فيه ، والاخبار المانعة عن شراء الوكيل لنفسه قد عرفت في باب الوكالة انها محمولة على الحكم التنزيهي لدفع التهمة ، ولا مانع من الالتزام به في المقام أيضا ، وقول ابن مسعود ليس بحجة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 219 ح 5514 / الوسائل ج 19 ص 423 ح 24881 .
( 2 ) الخلاف ج 3 ص 346 - 347 كتب الوكالة مسألة 9 .
( 3 ) السرائر ج 3 ص 193 .
( 4 ) الوسائل ج 17 باب 6 من أبواب آداب التجارة ص 391 .