تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
دينه وان أمكن له إقامة البينة ، إذ هي انما تجب لاثبات الحق ، والمفروض انه ثابت عنده . والى ذلك نظر القوم حيث قالوا : ان فائدتها احتمال كذب المدعي والمفروض عدمه . وحيث انه مخير في جهات القضاء فلا اشكال في أن له قضاء دينه ، كما أن له ذلك لو علم بدين الأجنبي . واما موثق بريد بن معاوية عن أبي عبد الله ( ع ) قلت : له : ان رجلا أوصى إلي فسألته ان يشرك معي ذا قرابة له ففعل ، وذكر الذي أوصى إلي ان له قبل الذي أشركه في الوصية خمسين ومائة درهم عنده ورهن بها جاما من فضة فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدعي ان له قبله اكرار حنطة قال ( ع ) : ان أقام البينةوالا فلا شئ له ، قال : قلت له : أيحل له ان يأخذ مما في يديه شيئا ؟ قال ( ع ) : لا يحل له ، قلت : أرأيت لو أن رجلا عدا عليه فاخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما اخذ أكان ذلك له ؟ قال ( ع ) : ان هذا ليس مثل هذا « 1 » . فالظاهر كونه أجنبيا عن المقام ، فان المفروض في مورده ان الوصي شخصان ، وإناطة جواز تصرفاتهما بنظرهما معا ، ومن المعلوم انه لا يجوز لغير الدائن ان يؤدي الدين الا مع اثباته عنده .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 232 ح 3 / الوسائل ج 19 ص 428 ح 24887 .