ولو شرط الانفراد جاز تصرف كل واحد منهما الاقتسام
شرح
المجعولة له انما كانت ولاية له لصاحبه ، فمع تعذر الجزء ينتفي الكل ، فيرجع الامر إلى الحاكم وله ان يجعل أمينا من قبله ، وحينئذ له ان يجعل الاخر باستقلاله وليا .
ودعوى ان الموصى لم يرض برأيه على الانفراد فليس للحاكم تفويض جميع الامر اليه والا لزم التبديل المنهي عنه في الشريعة ، ( مندفعة ) بان الموصى لم يرض برأيه في الوصاية التي جعلها ، ولا عبرة بنظره فيما يجعله الحاكم ، فالأظهر ان له ذلك ، كما أن له تفويض الامر إلى غيره .
هذا كله مع شرط الاجتماع أو الاطلاق .
( ولو شرط الانفراد جاز تصرف كل واحد منهما ) منفردا بلا خلاف ولا اشكال ، لان كلامنهما وصي مستقل .
( ويجوز ) لهما ( الاقتسام ) بالتنصيف اوالتفاوت ان لم يمنع عنه الموصي ولم يحصل بالقسمة ضرر ، ولكن ليست هذه القسمة حقيقية ، فيجوز لكل منهما التصرف في نصيب الاخر لان كلامنهما وصي في المجموع ، وهذا كله مما لا اشكال فيه ، انما الاشكال في أنه هل يجوز لهما الاجتماع حينئذ مقتض صدوره عن رأي كل واحد منهما ، وشرط الانفراد اقتضى الرضا برأي كل واحد ، وهو حاصل ان لم يكن هنا آكد ومخالفته للشرط .