شرح
الميت لتضمنها التبديل المنهي عنه كتابا وسنة ، وقوله ( ع ) وان يعملا على حسب ما أمرهما فإنه يدل على حمل الاطلاق على امره بالاجتماع ، ومع امره به لا اشكال في عدم جواز الانفراد .
وذهب الشيخ في أحد قوليه « 1 » - ومن تبعه « 2 » - إلى جواز انفراد كل منهما مع الاطلاق ، واستدل لهم بموثق بريد بن معاوية : ان رجلا مات وأوصى إلى والى آخر - أو إلى رجلين - فقال أحدهما : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك ، فابي عليه الآخر فسألوا أبا عبد الله ( ع ) عن ذلك فقال : ذلك ذاك خ ل له « 3 » .
ولكن الاستدلال به يتوقف على رجوع الإشارة إلى القسمة ، والضمير المجرور إلى الطالب ، مع أنه يحتمل رجوع الإشارة إلى الاباء ، والضمير إلى المطلوب ، بل لعل هذا أولى كما عن الشيخ في التهذيب « 4 » ، والمصنف ( رحمة الله عليه ) في المختلف « 5 » وغيرهما ، لقرب مرجع الإشارة ، فهو أيضا يدل على عدم جواز الانفراد .
وما في المسالك من أن الإشارة بذلك إلى البعيد فحمله على
هامش
( 1 ) النهاية ص 606 .
( 2 ) كالقاضي في المهذب ج 2 ص 116 - 117 ، وابن سعيد في الجامع للشرايع ص 492 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 185 ح 4 / الوسائل ج 19 ص 377 ص 24799 .
( 4 ) تهذيب الأحكام ج 9 ص 185 ذيل ح 4 .
( 5 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 404 .