شرح
يتوقف على ملاحظة الخصوصيات والقرائن ، ولا يستفاد ذلك من مجرد اطلاق الحق عليه .
وقد جعل الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » للحق اقساما .
الأول : ما لا يقبل المعاوضة بالمال ، اي لا يقبل النقل ولا الاسقاط ، كحق الحصنانة والولاية .
الثاني : ما يقبل الاسقاط ولا يقبل النقل ، كحق الشفعة والخيار .
الثالث : ما يكون قابلا للنقل والانتقال والاسقاط ، كحق التحجير .
والمصنف ( رحمة الله عليه ) جعل ما يصح نقله واسقاطه قسمين .
أحدهما : ما يصح ذلك فيه بالعوض ومجانا .
ثانيهما ما لا يصح ذلك فيه الا مجانا ، كحق القسم .
فان لكل من الأزواج نقله إلى ضرتها واسقاطه ، الا انه ليس لها اخذ المال بإزاء ذلك ، وعلى هذا فحيث لا يعلم أن ما أشير اليه من قبيل الحق أو الحكم - وعلى فرض كونه قبيل الأول من اي قسم من اقسام الحق - ففساد القول المزبور صغرى وكبرى واضح .
واما على القول باعتبار القبول فيها ، فالبطلان أوضح ، إذ مضافا إلى ما ذكرناه يشهد له ان المفروض ان الايجاب مختص بالموصى له ،
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 8 - 9 .