شرح
وعلى الثالث : ان غاية ما يلزم مما أفيد انه يجوز اخذه منه ولا يجب التسليم اليه ، وهذا لا يوجب بطلان الوصية ، وعدم كونها مملكة له ، بل تصح الوصية ويصير الموصى به ملكا له يترتب عليه حكم سائر املاكه .
فالأظهر صحة الوصية له أيضا لاطلاق أدلة الوصية .
ويمكن القول بشمول اطلاق النصوص الخاصة المتقدمة له ، فان اليهودي أو النصراني قد يكون ذميا وقد يكون غير ملتزم بشرائط الذمة وحربيا .
ودعوى انصرافها إلى الذمي لامنشأ لها سوى الغلبة ، وهي لا تصلح منشئا للانصراف .
وما في الرياض من أنه لا عموم فيهما لكونهما نكرتين في سياق الاثبات لا عموم فيهما لغة بل مطلقان ينصرفان بحكم التبادر إلى الملتزم منهما بشرائط الذمة « 1 » .
فيه : المطلق حجة كالعام ، وانصرافه ممنوع لمنع التبادر .
ثم إن المصنف ( رحمة الله عليه ) ذكر جملة من فروع الوصية للمملوك ، فعلى ما بنينا عليه من الغاء المباحث المتعلقة بالإماء والعبيد لا نتعرض لها .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 9 ص 451 - 452 ط . ج .